في تصنيف معلومات عامة بواسطة

ما التحرر من ضغط الواقع :

ما المقصود بالتحرر من ضغط الواقع :

وشرط آخر لا بد منه إن كنا نريد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية حقا. ذلكم هو التحرر من ضغط الواقع الذي يعيشه مجتمعنا اليوم بمظاهره المادية ومؤسساته الاقتصادية والاجتماعية وما وراء ذلك من تيارات فكرية ، واتجاهات نفسية . ولا ريب أن كثيرا من هذه المظاهر والمؤسسات وما وراءها من التيارات والاتجاهات . يخالف وجهة الإسلام ، وشريعة الإسلام

من ذلك : انتشار الفوائد الربوية في المصارف البنوك وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات الاقتصادية وشيوع الخمر والمسكرات شربا واستيرادا واتجارا ومثل ذلك القمار ، والخلاعة والتبرج وعبث الأزياء والصور الخليعة والأغاني المثيرة و الأفلام » والتمثيليات المهيجة للغرائز  والرقص الغربي والشرقي وغير ذلك من ألوان اللهو الحرام ، التي تشيعه وتروج بضاعته مؤسسات وأجهزة ضخمة حكومية وأهلية من صحافة وإذاعة مسموعة ومرئية ( تلفزيون ) ومسرح وخيالة (سينما) وصالات ، ومراقص وملاه كباريهات ) وغيرها من أوكار الشطان

ومن ذلك سيادة القوانين الوضعية الأجنبية في معظم مجالات الحياة : الجنائية والمدنية والدولية وغيرها .

إن هذا الواقع المنحرف ليس قدرا محتوما ، يجب على المسلمين أن يقبلوه مسلمين، وأن ينحنوا اليه صاغرين .

كلا إنه أثر من آثار الضعف والانحراف ، جرهم إلى أكثره الاستعمار بأساليبه المتنوعة وبخطواته المتدرجة وبأعوانه المدربين وساعده على النجاح

في ذلك : إنه كان في أوج قوته وسلطانه وغلبته وامتداده ولمعانه  في حين كان المسلمون في حضيض هزيمتهم وضعفهم المادي والعسكري والفكري والنفسي والمغلوب مولع أبدا بتقليد الغالب كما يقول ابن خلدون.

لهذا لم يجد الاستعمار الكافر عنتا كثيرا في فرض ما يريد فرضه على المجتمعات الإسلامية التي غزاها . فقد سبق هذا الاستعمار في حياة المسلمين ما سماه المفكر

الكبير مالك بن نبي » القابلية للاستعمار».

فإذا زالت هذه القابلية وقررنا العودة إلى الأصل وتطهير واقعنا من آثار الاستعمار ومخلفاته الفكرية والنفسية والعملية من حياتنا فقد سهل علينا الأمر. حيث حددنا الهدف وعرفنا الطريق .

لقد صنعنا هذا الواقع بأيدينا وأيدي غيرنا في فترة غفلتنا وضعفنا ونحن قادرون على أن نغير هذا الواقع بأيدينا نحن - لا بأيدي أحد سوانا - في مرحلة يقظتنا واتجاهنا الى القوة

إننا لا نقره النظرة الجبرية » التي ترى الواقع بكل ما فيه من مناكر ومساخر قدرًا مقدورا لا حيلة في دفعه ولا مفر من الإذعان السلطانه وإن المشرع والمصلح تجاهه مسير لا مخير .

فالإسلام يعتبر الإنسان هو المسئول عن الواقع من حوله وهو القادر على تغييره حين يغير ما بنفسه أي يغير فكره واتجاهه وسلوكه فيتغير الواقع ويتغير التاريخ وفي هذا يقول القرآن الكريم : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم . صدق الله العضيم.

كما اننا لا نقره النظرة التبريرية التي تجعل أكبر همها أن تبرر الواقع على ما فيه من فساد وانحراف عن الصراط المستقيم وتمنح هذاالواقع الأعوج سندا من الدين  يضفي عليه الشرعية والقبول في العقول والأنفس وفي سبيل ذلك تطوع النصوص المحكمة وتغير الأصول الثابتة وتصدر الفتاوى المبتسرة لتجويز وضع غير جائز  وتسويغ واقع غير سائغ .

وخلاصة القول هو : أن كل محاولة يراد بها إباحة ما حرم الله أو تبر ير ارتكابه بأي نوع من أنواع التبرير بدافع المجاراة للأوضاع الحديثة أو الغربية ، والانخلاع الشخصية الإسلامية إنما هي جرأة على الله وقول عليه بغير علم وضعف في الدين وتزلزل في اليقين وقد سمعنا من يدعو إلى البغاء العلني ويجيزه ويطالب بالعودة اليه ويرى أنه إنقاذ من شر أعظم إنقاذ من شر أعظم يصيب الأمة : من انتشار لبغاء السري

وبمثل هذا يتحلل المسلمون من أحكام دينهم حكما بعد حكم حتى لا يبقى لديهم ما يحفظ شخصيتهم الإسلامية تعوذ بالله من الخذلان ، ونسأله العصمة من الفتن .

هذا المقال حصري لموقع بحر إلا جابات

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
ما التحرر من ضغط الواقع :
مرحبًا بك إلى بحر الاجابات، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...