في تصنيف معلومات عامة بواسطة

ما القيادة المؤمنة 

ما المقصود بالقيادة المؤمنة شرح بالتفصيل :

وشرط آخر بعدما ذكرنا من الشروط : وهو ضرورة وجود القيادة المؤمنة ) القيادة التي تتخطى كل العقبات وتتحدى كل المعوقين والمخذلين وتصر في ثقة المؤمن بها وايمان الواثق على الالتزام بالاسلام كله بلا خوف ولا تردد القيادة التي تنقل الاسلام من فكرة الى 

عمل ومن مثال الى واقع ومن سطور الكتب الى جنبات الحياة .

القيادة التي يرى فيها الناس القدوة العملية لعدل الاسلام وصدق الاسلام وعزة الاسلام وإيجابية الاسلام .

ان وجود هذه القيادة الصالحة ضرورة لازمة لنجاح الشريعة واثبات صلاحيتها لكل زمان ومكان. فمن المقرر أن أجمل الأنظمة وأعدل القوانين إذا قام عليها رجال أفئدتهم هواء  وضمائرهم خراب استحالت في أيديهم الى أجهزة يحتمي بها الشر ويختبى من ورائها الفساد ولهذا قالوا من قديم : العدل ليس في نص القانون فقط ولكن في ضمير القاضي أيضا .

وهذا يحتم على هذه القيادة أن تجعل أول شغلها وأكبر همها أن تعمل على تربية الجيل المسلم الذي يؤمن بالاسلام عن وعي وينفذه على هدى ويدعو اليه على بصيرة . والتربية بالقدوة العملية أهم من التربية بالخطب والكلام الكثير وقد قيل : حال رجل في الف رجل أبلغ من أقوال الف رجل في رجل . فكيف اذا كان الرجل المؤثر بحاله وسلوكه قائدا أو إماما ينظر اليه ويقتدى به ؟

ولهذا قالوا : الناس على دين ملوكهم .

وقد جاء في رسائل النبي الى كسرى وقيصر وغيرهما من الملوك والأمراءأنهم ان أسلموا كان لهم الأجر مرتين والا كان عليهم أثمهم وإثم رعيتهم حيث وقفوا سدا حائلا بينهم وبين وصول الدعوة اليهم .

حتى وان شئنا أن نضرب مثلا لأهمية دور القيادة المؤمنة الراشدة وأثرها في توجيه الشعب وتحقيق العدل واشاعة الخير فيكفينا أن نشير الى خامس الراشدين عمر ابن عبد العزيز

الذي لم تدم خلافته أكثر من سنتين ونصف : ثلاثين شهرا ومع قصر هذه المدة أمات من سنن الجور وأحيا من سنن العدل وأقام من معالم الدين ونشر من معاني الحق والخير ما جعله في نظر مؤرخي الاسلام جميعا مجدد المائة الأولى للهجرة تصديقا لما جاء في الحديث الشريف : ان الله يبعث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدد لها دينها .

فيقول عمر : والله ما أستطيع أن أخرج لهم شيئا من الدين الا ومعه طرف من الدنيا استلين به قلوبهم خوفا ان ينخرق علي منهم ما لا طاقة لي به ) .

وأنها لسياسة حكيمة مبنية على معرفة عميقة بطبيعة البشر فلا يصدر قرارا فيه تكليف وغرم  الا ومعه او عقبه قرار فيه تيسير وغنم  وبذلك تخف على الناس وطأة الأول لما يرجونه من ثمرة الثاني .

بهذه الشروط تؤدي الشريعة مهمتها حقا ويحيا الناس في ظلال عدلها سعداء مطمئنين .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آلة وصحبه وسلم 

هذا المقال حصري لموقع بحر الإجابات 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
ما القيادة المؤمنة
مرحبًا بك إلى بحر الاجابات، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...