في تصنيف معلومات عامة بواسطة

ما الانتصار والازدهار في التاريخ الاسلامي تابع للتمسك بالشريعة :

الانتصار والازدهار في التاريخ الاسلامي تابع للتمسك بالشريعة

وهنا حقيقة بارزة يجب الالتفات إليها ، والتأكيد عليها وهي : أن المتتبع للمد والجزر والامتداد والانكماش والنصر والهزيمة في تاريخ الاسلام  يتضح له بيقين أن فلاح هذه الأمة وقوتها مرتبط بمدى تمسكها بشريعتها فاذا أعرضت عنها أصابتها الويلات من كل جانب جزاء وفاقا .

ولهذا نجد العهد النبوي وعهود الراشدين المهديين أبلغ مثل ، وأوضح دليل على صدق هذه القضية .

وليس يجهل أحد ما كان عليه المجتمع العربي في الجاهلية وماذا كان حاله بعد أن هداه الله إلى الحق وحكمته شريعة الاسلام .

ويكفي لكي تعرف فضل الاسلام على العرب أن نقرأ هاتين الآيتين :الأولى من سورة الجمعة ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة  وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) فهذه تبين حالتهم الفكرية والثقافية التي تتلخص في الأمية والضلال المبين .

والثانية : من سورة آل عمران ) (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمت اخوانا  وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها )

وهذه تبين حالتهم الاجتماعية وما كانوا عليه من التمزق والعداوة والبغضاء .

وما أصدق وأبلغ ما قال المفسر التابعي الجليل ( قتادة ) في تفسير هذه الآية وتصوير ما كان عليه العرب قبل الاسلام وما صاروا اليه بعد : كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذلا وأشقاه عيشا وأبينه ضلالة وأعراه جلودا وأجوعه بطونا  مكعومين ) على رأس حجر بين الأسدين : فارس والروم لا والله ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه من عاش منهم عاش شقيا ومن مات ردّى الى النار يؤكلون ولا يأكلون والله ما نعلم قبيلا يومئذ من حاضر الأرض كانوا فيها أصغر حظا وأرق فيها شأنا منهم  حتى جاء الله عز وجل بالاسلام فورتكم به الكتاب وأحل لكم به دار الجهاد ووضع لكم به من الرزق وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس وبالاسلام أعطى الله ما رأيتم ، فاشكروا نعمه، فان ربكم منعم يحب الشاكرين وان اهل الشكر في مزيد الله فتعالى ربنا وتبارك .

ولا زالت بعض الفئات في بعض البلاد الاسلامية تجهد جهدها لتخرج

الاسلام من هذه المنطقة الباقية له في حين أن الشعب التركي المسلم يجهد جهده

للعودة الى شريعته وتحرير نفسه من الاستعمار التشريعي الذي قهر عليه قهرا وهذا كله على كل حال لم يحدث الا في عهود ذلة المسلمين وغلبة ) الاستعمار على أوطانهم وعقولهم ولقد بدأوا يتحررون الآن أو على الأقل ينادي بعض منهم بوجوب التحرر من مخلفاته في التشريع بعد التحرر العسكري والسياسي .

وهذا نهاية المقال.

هذا المقال حصري لموقع بحر الإجابات

ما الانتصار والازدهار في التاريخ الاسلامي تابع للتمسك بالشريعة :

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
ما الانتصار والازدهار في التاريخ الاسلامي تابع للتمسك بالشريعة :
مرحبًا بك إلى بحر الاجابات، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...