في تصنيف معلومات عامة بواسطة

معرفةالعودة الى الاسلام كله

العودة الى الاسلام كله :

كان الاجتهاد هو الشرط الأول لصلاحية الشريعة للتطبيق في عصرنا : اغني صلاحيتها من ناحية قدرتها النظرية على مواجهة التطور. ولكن تبقى شروط عملية أخرى لا بد ان تتوافر لكي تنجح الشريعة عمليا في إسعاد المجتمع وتؤتي

أكلها في حياة الناس.

أن يؤخذ الاسلام كله ونعني به أن تكون تعاليم الاسلام هي الموجهة لكل نواحي الحياة . والقائدة لكل مؤسسات المجتمع فلا يكفي أن تأخذ المحاكم ببعض القوانين التشريعية الاسلامية وتهمل البعض الآخر كما لا يجوز ان تحكم المحاكم وحدها بالقوانين الاسلامية على حين نجد أجهزة التربية والتعليم والثقافة والاعلام توجهها افكار غير اسلامية وقيم غير اسلامية .

ذلك ان تعاليم الاسلام كل لا يتجزأ يسند بعضها بعضا ويكمل احدها الآخر وأخذ بعضها دون بعض يعوق البعض المأخوذ نفسه عن ابناء ثمراته كاملة وربما أرهق الناس من امرهم عسرا .

فاقامة حد الزنى مثلا يفترض وجود مجتمع مسلم ييسر طريق الزواج الحلال لمن اراده  ويسد طرق الحرام في وجه من تحدثه به نفسه

فالزواج المبكر وارخاص المهور وتهيئة المسكن وبساطة التأثيث وتقليل نفقات العرس من جانب وتطهير المجتمع من المثيرات ودواعي الاغراء من التهتك والتبرج والتمثيليات الفاجرة والقصص الداعرة والأغاني الخليعة والأدب المكشوف.

وما الى ذلك من جهة ثانية :

يجعل عقوبة الزاني والزانية في محلها الذي اراده الشرع تماما .

أما حينما ينعكس الوضع ويسد طريق الحلال  ويفتح للحرام الف باب وباب وينشأ الفرد في مجتمع يجرئه على الفاحشة ويغريه بالمعصية  فقد لا يشعر الفرد بعدالة العقوبة التي اصابته على جريمته كما انها لا تكفي لردعه عن اقتراف الفواحش .

ومثل ذلك السرقة : فلا يجوز في منطق العدل الاسلامي ان تنقذ امر الله بقطع يد السارق أو السارقة جزاء بما كسبا وتهمل امر الله بايتاء الزكاة واقامة التكافل الاجتماعي ومقاومة البطالة والتظالم بين الناس

لقد جاءت آية واحدة في القرآن الكريم تأمر باقامة الحد على السارق ولكن عشرات الآيات جاءت تأمر بايتاء الزكاة والانفاق في سبيل الله . ( وتحض على اطعام المساكين وتحذر من الكنز والشح والتطفيف والربا والميسر والظلم بكل أنواعه وتقيم العدل والتكافل بحيث لا يسرق  في المجتمع المسلم الحق محتاج أو محروم .

من أجل ذلك حذر القرآن من التهاون في بعض ما انزل الله من أحكام فقال ) وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك كما شدد النكير على بني اسرائيل الذين امنوا ببعض احكام كتابهم وكفروا ببعض فقال تعالى : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض  فما جزاء من يفعل ذلك منكم الاخزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون )

وحين اراد جماعة من يهود ان يدخلوا في الاسلام مشترطين أن يبقوا على بعض مبادئهم وتقاليدهم الدينية المنسوخة أبى عليهم القرآن إلا أن يدخلوا في شرائع الاسلام جملة ويأخذوا احكامه كافة وفي ذلك نزل قوله تعالى من سورة

البقرة :

قال تعالى :

( يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين ).

هذا المقال حصري لموقع بحر الاجابات 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة
 
أفضل إجابة
معرفةالعودة الى الاسلام كله


العودة الى الاسلام كله :

كان الاجتهاد هو الشرط الأول لصلاحية الشريعة للتطبيق في عصرنا : اغني صلاحيتها من ناحية قدرتها النظرية على مواجهة التطور. ولكن تبقى شروط عملية أخرى لا بد ان تتوافر لكي تنجح الشريعة عمليا في إسعاد المجتمع وتؤتي
أكلها في حياة الناس.
مرحبًا بك إلى بحر الاجابات، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...